تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
97
كتاب الحج
نذره منصرفا عنه إلى خصوص ما يمكن فيه ذلك وقد لا يكون كذلك بل لا يعلم تلك المواضع أصلا أو يعلم ولكن ينذر المشي فيها أيضا . ومقتضى القاعدة في الأخير هو البطلان لعدم انعقاد نذر ما لا يقدر عليه فلو حكم الشارع عليه ( ح ) بالقيام في آلة العبور والمركب كان من باب جعل البدل وتصحيح النذر بذلك ولا استبعاد في جعل المغاير بدلا عن المغاير تعبدا بعد ان كان له في الشرع نظائر في الأبواب المتفرقة كما أن الحكم بوجوب القيام على الوجه الثاني تعبد محض بعد ان كان ذلك الموضع الخاص خارجا عن حريم نذره بحسب الواقع وان لم يكن عالما به لما مر من إناطة الحكم بالواقع لا العلم . واما الثاني فلما رواه السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه ( ع ) عن آبائه ( ع ) ان عليا سئل عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه فعبر في المعبر قال ( ع ) : فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه . ( 1 ) والسند مخدوش بالسكوني المختلف فيه حيث كان قاضيا للعامة ولكن يستفاد من بعض القرائن حبه وخلوصه لأئمة أهل البيت عليهم السلام ويعمل بما رواه في الفقه في غير واحد من الأبواب . أما الدلالة فالظاهر انصراف المعبر عن مثل السفينة وما يركب فيه لمسافة بعيدة بل يتبادر منه خصوص ما يوصل به من الساحل إلى السفينة التي في البحر أو يعبر به من الشطوط والأنهار فلا يشمل ما به يعبر من البحر وظاهر إطلاق هذه الرواية هو الشمول لغير واحدة من الصور : الأولى ما إذا كان جاهلا بان في الطريق ما يحتاج إلى المعبر . والثانية ان يكون عالما بمواضع الاحتياج إلى المعبر ومعه يقصد نذر مشى الجميع . والثانية ان يكون عالما بها ولكن استثنى تلك المواضع المعلومة بالتفصيل
--> ( 1 ) - الوسائل - أبواب وجوب الحج - الباب 37 - الحديث - 1 .